الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
130
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
لنفسه يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مربوبون ، فجعل رضاهم رضا نفسه ، وسخطهم سخط نفسه ، لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه ، فلذلك صاروا كذلك ، وليس أن ذلك يصل إلى الله كما يصل إلى خلقه ، ولكن هذا معنى ما قال من ذلك " ، الحديث بطوله . وفي البحار ( 1 ) عن كنز الفوائد ، إلى أن قال : وروى أبو عبد الله الحسين بن جبير في كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب عليه السّلام حديثا مسندا إلى الرضا عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " من أحب أن يتمسك بالعروة الوثقى فليتمسّك بحبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام " . وروى أيضا في الكتاب المذكور عن الحسين بن جبير ، بإسناده إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : إلا بحبل من الله وحبل من الناس 3 : 112 ( 2 ) قال : " حبل من الله كتاب الله ، وحبل من الناس علي بن أبي طالب عليه السّلام " . وفيه عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله : واعتصموا بحبل الله جميعا 3 : 103 ( 3 ) قال : " نحن الحبل " . وفي البحار ( 4 ) عن أمالي الشيخ ، عن أبي الحمراء خادم رسول الله صلَّى الله عليه وآله . . . إلى أن قال الشيخ الخادم ( رضوان الله عليه ) بعد كلام : ثم قال له ( أي رسول الله لعلي عليهما وآلهما السّلام ) . . . إلى أن قال : " يا علي من حاربك فقد حاربني ، ومن حاربني فقد حارب الله ، يا علي من أبغضك فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ، واقعس الله جده وأدخله نار جهنم " . وفيه ( 5 ) عن أمالي الصدوق ، عن أنس قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " من ناصب
--> ( 1 ) البحار ج 24 ص 83 . . ( 2 ) آل عمران : 112 . . ( 3 ) آل عمران : 103 . . ( 4 ) البحار ج 27 ص 221 . . ( 5 ) البحار ج 27 ص 233 . .