الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

105

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ليعلم من يطع الرسول ومن يعصيه " . أقول : سيأتي بيان المراد من هذا التفويض في بيان أقسامه . وفيه عن بصائر الدرجات في نوادر محمد بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام " لا والله ما فوّض الله إلى أحد من خلقه إلا إلى الرسول وإلى الأئمة عليهم السّلام فقال : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله 4 : 105 وهي جارية في الأوصياء . وفيه عن الاختصاص وبصائر الدرجات بإسناده عن الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، لأن الأئمة منا مفوّض إليهم ، فما أحلَّوا فهو حلال ، وما حرّموا فهو حرام " . أقول : سيأتي إن هذا في الموضوعات لا الأحكام . ومثله ما فيه عنهما بإسناده عن رفيد مولى أبي هبيرة ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " إذا رأيت القائم أعطى رجلا مائة ألف ، وأعطى آخر درهما ، فلا يكبر في صدرك ، فإن الأمر مفوّض إليه " . وفيه عن تفسير العياشي ، عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قوله : لنبيه صلَّى الله عليه وآله ليس لك من الأمر شيء 3 : 128 ، فسره لي ، قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام " لشيء قاله الله ، ولشيء أراده الله ، يا جابر إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله كان حريصا على أن يكون علي عليه السّلام من بعده على الناس ، وكان عند الله خلاف ما أراد رسول الله صلَّى الله عليه وآله قال : قلت : فما معنى ذلك ؟ قال : نعم عني بذلك قول الله لرسوله صلَّى الله عليه وآله : ليس لك من الأمر شيء يا محمد في علي الأمر إليّ في علي وفي غيره ، ألم أتل عليك يا محمد فيما أنزلت من كتابي إليك : ألم . أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون 29 : 1 - 2 ( 1 ) إلى قوله : وليعلمن 29 : 3 ( 2 ) قال : فوّض رسول الله صلَّى الله عليه وآله الأمر إليه " . أقول : ذكر هذا الحديث في المقام إنما هو لدفع ما يتوهم من أن التفويض إلى

--> ( 1 ) العنكبوت : 1 - 2 . . ( 2 ) العنكبوت : 3 . .