الزركشي
29
البرهان
* ( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه ) * ، على أحد الأقوال . ومما يتخرج عليه : * ( وبعولتهن أحق بردهن ) * ، ويستراح من إلزام تخصيص الأول . وقد يعود على المعنى ، كقوله في آية الكلالة : * ( فإن كانتا اثنتين ) * ، ولم يتقدم لفظ مثنى يعود عليه الضمير من " كانتا " ، قال الأخفش : إنما يثنى ، لأن الكلام لم يقع على الواحد والاثنين والجمع ، فثنى الضمير الراجع إليها ، حملا على المعنى ، كما يعود الضمير معا في " من " حملا على معناها . وقال الفارسي : إنما جازت من حيث كان يفيد العدد ، مجردا من الصغير والكبير . السادس : ألا يعود على مذكور ، ولا معلوم بالسياق أو غيره وهو الضمير المجهول الذي يلزمه التفسير بجملة أو مفرد ، فالمفرد في نعم وبئس ، والجملة ضمير الشأن والقصة ، نحو ، هو زيد منطلق ، وكقوله تعالى : * ( قل هو الله أحد ) * ، أي الشأن الله أحد . وقوله : * ( لكنا هو الله ربى ) * . وقوله : * ( أنا الله ) * . وقوله : * ( فإنها لا تعمى الأبصار ) * . وقد يكون مؤنثا إذا كان عائده مؤنثا ، كقوله تعالى : * ( إن هي إلا حياتنا الدنيا ) * ، وأما قوله تعالى : * ( إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم ) * فذكر