الزركشي
25
البرهان
فالأول للمطلقين والثاني للشهود ، نحو : ( وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن ) ، أولها للأزواج ، وآخرها للأولياء . ومنه تكرار الأمثال ، كقوله تعالى : ( وما يستوي الأعمى والبصير . ولا الظلمات ولا النور . ولا الظل ولا الحرور . وما يستوي الأحياء ولا الأموات ) . وكذلك ضرب مثل المنافقين أول البقرة ثناه الله تعالى . قال الزمخشري : " والثاني أبلغ من الأول لأنه أدل على فرط الحيرة ، وشدة الأمر وفظاعته " ، قال : " ولذلك أخر ، وهم يتدرجون في نحو هذا من الأهون إلى الأغلظ " . ومنه تكرار القصص في القرآن ، كقصة إبليس في السجود لآدم ، وقصة موسى وغيره من الأنبياء ، قال بعضهم : ذكر الله موسى في مائة وعشرين موضعا من كتابه ، قال ابن العربي في " القواصم " : ذكر الله قصة نوح في خمسة وعشرين آية ، وقصة موسى في سبعين آية . انتهى . وإنما كررها لفائدة خلت عنه في الموضع الآخر وهي أمور :