الزركشي

79

البرهان

وإياها اختار أئمة الفقهاء وقادتها ، وإليها دعا أئمة الحديث وأعلامه ، ولا أحد من المتكلمين من أصحابنا يصدف عنها ويأباها . وأفصح الغزالي عنهم في غير موضع بتهجين ما سواها حتى ألجم آخرا في " إلجامه " كل عالم أو عامي عما عداها . قال : وهو كتاب " إلجام العوام عن علم الكلام " ( 1 ) آخر تصانيف الغزالي مطلقا ، أو آخر تصانيفه في أصول الدين ، حث فيه على مذاهب السلف ومن تبعهم . وممن نقل عنه التأويل علي وابن مسعود وابن عباس وغيرهم . وقال الغزالي في كتاب " التفرقة بين الاسلام والزندقة " ( 2 ) : إن الإمام أحمد أول في ثلاثة مواضع ( 3 ) ، وأنكر ذلك عليه بعض المتأخرين . قلت : وقد حكى ابن الجوزي عن القاضي أبي يعلى تأويل أحمد في قوله تعالى : ( أو يأتي ربك ) ( 4 ) ، قال : وهل هو إلا أمره ، بدليل قوله : ( أو يأتي أمر ربك ) ( 5 ) ! واختار ابن برهان ( 6 ) وغيره من الأشعرية التأويل ، قال : ومنشأ الخلاف بين