الزركشي
72
البرهان
ومنه شئ يتقارب فيه بين اللمتين : لمة الملك ولمة الشيطان لعنه الله ، ومحكم ذلك قوله تعالى : ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان . . . ) ( 1 ) الآية ، ولهذا قال عقبة : ( يعظكم لعلكم تذكرون ) ( 1 ) ، أي عندما يلقى العدو الذي لا يأمر بالخير بل بالشر والإلباس . ومنه الآيات التي اختلف المفسرون فيها على أقوال كثيرة تحتملها الآية ، ولا يقطع على واحد من الأقوال ، وأن مراد الله منها غير معلوم لنا مفصلا بحيث يقطع به . الثاني : أن هذه الآية من المتشابه - أعني قوله : ( وأخر متشابهات ) ( 2 ) . . . الآية من حيث تردد الوقف فيها بين أن يكون على ( إلا الله ) وبين أن يكون على ( والراسخون في العلم يقولون آمنا به ) ، وتردد الواو في ( والراسخون ) بين الاستئناف والعطف ، ومن ثم ثار الخلاف في ذلك . فمنهم من رجح أنها للاستئناف ، وأن الوقف على ( إلا الله ) وأن الله تعبد من كتابه بما لا يعلمون - وهو المتشابه - كما تعبدهم من دينه بما لا يعقلون - وهو التعبدات - ولأن قوله : ( يقولون آمنا به ) متردد بين كونه حالا فضلة ، وخبرا عمدة . والثاني أولى . ومنهم من رجح أنها للعطف : لأن الله تعالى لم يكلف الخلق بما لا يعلمون ، وضعف الأول ، لأن الله لم ينزل شيئا من القرآن إلا لينتفع به عباده ، ويدل به على معنى " أراده ، فلو كان المتشابه لا يعلمه غير الله ( 3 ) للزمنا ، ولا يسوغ لأحد أن يقول : إن رسول الله