الزركشي
6
البرهان
استنباط بعض المتكلمين أن الله خالق لأفعال العباد ، من قوله تعالى : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) ( 1 ) ، مع قوله تعالى : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار ) ( 2 ) ، فإذا ثبت أنه يخلق ما يشاء ، وأن مشيئة العبد لا تحصل إلا إذا شاء الله أنتج أنه تعالى خالق لمشيئة العبد . فائدة [ في ضرورة معرفة المفسر قواعد أصول الفقه ] ولا بد من معرفة قواعد أصول الفقه ، فإنه من أعظم الطرق في استثمار الأحكام من الآيات . فيستفاد عموم الفكرة في سياق النفي من قوله تعالى : ( ولا يظلم ربك أحدا " ) ( 3 ) وقوله : ( فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ) ( 4 ) . وفي الاستفهام من قوله : ( هل تعلم له سميا ) ( 5 ) . وفي الشرط من قوله : ( فإما ترين من البشر أحدا " ) ( 6 ) ، ( وإن أحد من المشركين استجارك ) ( 7 ) . وفي النهي من قوله : ( ولا يلتفت منكم أحد ) ( 8 ) . وفي سياق الإثبات بعموم القلة المقتضى من قوله : ( علمت نفس ما أحضرت ) ( 9 )