الزركشي

52

البرهان

لأن دليل العقل يقضي بالجواز ، ويجوز تخليص النفي بالدنيا والإثبات بالقيامة . وكذلك لا يجوز جعل قوله : ( وما مسنا من لغوب ) ( 1 ) ، معارضا لقوله : ( وهو أهون عليه ) ( 2 ) ، بل يجب تأويل ( أهون ) على ( هين ) . ولا جعل قوله تعالى : ( ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا ) ( 3 ) معارضا لأمره نبيه وأمته بالجدال في قوله : ( وجادلهم بالتي هي أحسن ) ( 4 ) فيحمل الأول على ذم الجدال الباطل . ولا يجوز جعل قوله : ( ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) ( 5 ) معارضا لقوله : ( كل من عليها فان ) ( 6 ) . فصل [ في تعارض القراءتين في آية واحدة ] ( 7 ) وقد جعلوا تعارض القراءتين في آية واحدة كتعارض الآيتين كقوله : ( وأرجلكم ) ( 8 ) بالنصب والجر ، وقالوا : يجمع بينهما بحمل إحداهما على مسح الخف ، والثانية على غسل الرجل إذا لم يجد متعلقا " سواهما .