الزركشي

12

البرهان

علة الفعل ، نحو : ( لم تصدون عن سبيل الله من آمن ) ( 1 ) ، ( لم تلبسون الحق بالباطل ) ( 2 ) ، ( ما منعك أن تسجد ) ( 3 ) ، ( لم تقولون ما لا تفعلوا ن ) ( 4 ) ، ما لم يقترن به جواب عن السؤال ، فإذا قرن به جواب كان بحسب جوابه . فهذا ونحوه يدل على المنع من الفعل ، ودلالته على التحريم أطرد من دلالته على مجرد الكراهة . وأما لفظ ( يكرهه الله ورسوله ) ، وقوله : ( عند ربك مكروها " ) ، ( 5 ) فأكثر ما يستعمل في المحرم ، وقد يستعمل في كراهة التنزيه ، وأما لفظ ( أما أنا فلا أفعل ) فالمحقق فيه الكراهة ، كقوله : ( أما أنا فلا آكل متكئا ) ، وأما لفظ ( ما يكون لك ) و ( ما يكون لنا ) فاطرد استعمالها في المحرم ، نحو : ( ما يكون لك أن تتكبر فيها ) ( 6 ) ، ( وما يكون لنا أن نعود فيها ) ( 7 ) ، ( ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق ) ( 8 ) . فصل وتستفاد الإباحة من لفظ الإحلال ، ورفع الجناح ، والإذن ، والعفو ، و ( إن شئت فافعل ) ، و ( إن شئت فلا تفعل ) ، ومن الامتنان بما في الأعيان من المنافع وما يتعلق بها من