الزركشي
462
البرهان
ودخل بعض فقهاء مصر على الشافعي رحمه الله تعالى المسجد وبين يديه المصحف فقال : شغلكم الفقه عن القرآن ; إني لأصلي العتمة ، وأضع المصحف في يدي فما أطبقه حتى الصبح . وقال عبد الله بن أحمد : كان أبى يقرأ في كل يوم سبعا من القرآن لا يتركه نظرا . وروى الطبراني من حديث أبي سعيد بن عون المكي عن عثمان بن عبيد الله بن أوس الثقفي عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة ، وقراءته في المصحف تضاعف على ذلك إلى ألفي درجة . وأبو سعيد قال فيه ابن معين : لا بأس به . وروى البيهقي في شعب الإيمان من طريقين إلى عثمان بن عبد الله بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن في المصحف كانت له ألفا حسنة ، ومن قرأه في غير المصحف - فأظنه قال - كألف حسنة " . وفى الطريق الأخرى قال : " درجة " ، وجزم بألف إذا لم يقرأ في المصحف . وروى ابن أبي داود بسنده عن أبي الدرداء مرفوعا : " من قرأ مائتي آية كل يوم نظرا شفع في سبعة قبور حول قبره ، وخفف العذاب عن والديه وإن كانا مشركين " . وروى أبو عبيد في فضائل القرآن بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " فضل القرآن نظرا على من قرأ ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة " . وبسنده عن ابن عباس قال : كان عمر إذا دخل البيت نشر المصحف يقرأ فيه .