الزركشي

432

البرهان

النوع السادس والعشرون معرفة فضائله وقد صنف فيه أبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، والنسائي وغيرهم . وقد صح فيه أحاديث باعتبار الجملة ، وفى بعض السور بالتعيين . وأما حديث أبي كعب رضي الله عنه في فضيلة سورة سورة ، فحديث موضوع . قال ابن الصلاح : ولقد أخطأ الواحدي المفسر ومن ذكره من المفسرين في إيداعه تفاسيرهم . قلت : وكذلك الثعلبي ، لكنهم ذكروه بإسناد ، فاللوم عليهم يقل بخلاف من ذكره بلا إسناد وجزم به كالزمخشري فإن خطأه أشد . وعن نوح بن أبي مريم أنه قيل له : من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن واشتغلوا بفقه أبي حنيفة ومغازي محمد بن إسحاق ، فوضعت هذه الأحاديث حسبة . ثم قد جرت عادة المفسرين ممن ذكر الفضائل أن يذكرها في أول كل سورة لما فيها من الترغيب والحث على حفظها إلا الزمخشري فإنه يذكرها في أواخرها . قال مجد الأئمة عبد الرحيم بن عمر الكرماني : سألت الزمخشري عن العلة في ذلك فقال : لأنها صفات لها ، والصفة تستدعى تقديم الموصوف . وقد روى البخاري رحمه الله حديث " خيركم من تعلم القرآن وعلمه " . وروى أصحاب السنن في حديث إلهي : " من شغله القرآن عن ذكرى ومسألتي أعطيته أفضل