الزركشي

429

البرهان

وجاء بالانفصال على الأصل حرفان نظير هذين الحرفين : أحدهما في الحجر : * ( وإن كان أصحاب الأيكة لظالمين ) * أفردهم بالذكر والوصف . والثاني في ق : * ( وأصحاب الأيكة ) * ، جمعوا فيه مع غيرهم ، ثم حكم على كل منهم لا على الجملة ، قال تعالى : * ( كل كذب الرسل ) * ، فحيث يعتبر فيهم التفضيل فصل لام التعريف ، وحيث يعتبر فيهم التوصيل وصل للتخفيف . وكذلك : * ( لتخذت عليه أجرا ) * ، حذفت الألف ووصلت ، لأن العمل في الجدار قد حصل في الوجود ، فلزم عليه الأجر ، واتصل به حكما ، بخلاف : * ( لاتخذوك خليلا ) * ليس فيه وصلة اللزوم . فصل حروف متقاربة تختلف في اللفظ لاختلاف المعنى مثل : * ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) * ، * ( وزادكم في الخلق بصطة ) * . * ( يبسط الزق لمن يشاء ) * ، * ( والله يقبض ويبصط ) * ، فبالسين السعة الجزئية كذلك علة التقييد ، وبالصاد السعة الكلية ; بدليل علو معنى