الزركشي

421

البرهان

ذلك فيه بالتوهم ، ويفصل حيث يكون حرف النفي دخل على جزئي ; فإن نفى الجزئي لا يلزم منه نفى الكلى ; فلا تكون علته علة نفى الجمع : * ( لكيلا يعلم من بعد علم شيئا ) * في الحج . وفى الأحزاب : * ( لكيلا يكون عليك حرج ) * . وفى الحديد : * ( لكيلا تأسوا على ما فاتكم ) * . فهذه هي الموصولة ، وهي بخلاف : * ( لكي لا يعلم بعد علم شيئا ) * في النحل ; لأن الظرف في هذا خاص الاعتبار ; وهو في الأول عام الاعتبار لدخول " من " عليه ; وهذا كقوله تعالى عن أهل الجنة : * ( إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين ) * ، اختص المظروف بقبل في الدنيا ، ففيها كانوا مشفقين خاصة . وقال تعالى : * ( إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم ) * ، ، فهذا الظرف عام لدعائهم بذلك في الدنيا والآخرة فلم يختص المظروف بقبل بالدنيا . وكذلك : * ( لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا ) * فهذا المنفى هو حرج مقيد بظرفين . وكذلك : * ( كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم ) * ، فهذا النفي هو كون : * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى ) * دولة بين الأغنياء من المؤمنين ، وهذه قيود كثيرة . ومن ذلك " هم " ونحوه من الضمائر تدل على جملة المسمى من غير تفصيل ، والإضمار حال لا صفة وجود ، فلا يلزمها التقسيم الوجودي إلا الوهمي الشعرى والخطأ بما يرسم على العلم الحق . ومن ذلك " مال " أربعة أحرف مفصولة ; وذلك أن اللام وصلة إضافية ، فقطعت حيث تقطع الإضافة في الوجود :