الزركشي
380
البرهان
سنة . قال سليمان بن داود الهاشمي : يعنى ألا تخالف الناس برأيك في الاتباع . قال : وبمعناه بلغني عن أبي عبيد في تفسير ذلك : وترى القراء لم يلتفوا إلى مذهب العربية في القراءة إذا خالف ذلك خط المصحف ، واتباع حروف المصاحف عندنا كالسنن القائمة التي لا يجوز لأحد أن يتعداها . مسألة [ في كتابة القرآن بغير الخط العربي ] هل يجوز كتابة القرآن بقلم غير العربي ؟ هذا مما لم أر للعلماء فيه كلاما . ويحتمل الجواز ; لأنه قد يحسنه من يقرأه بالعربية ، والأقرب المنع ، كما تحرم قراءته بغير لسان العرب ، ولقولهم : القلم أحد اللسانين ، والعرب لا تعرف قلما غير العربي قال تعالى : * ( بلسان عربي مبين ) * . اختلاف رسم الكلمات في المصحف والحكمة فيه ] واعلم أن الخط جرى على وجوه : فيها ما زيد عليه على اللفظ ; ومنها ما نقص ، ومنها ما كتب على لفظه ، وذلك لحكم خفية ، وأسرار بهية ، تصدى لها أبو العباس المراكشي الشهير بابن البناء ; في كتابه : " عنوان الدليل في مرسوم خط التنزيل " ، وبين أن هذه الأحرف إنما اختلف حالها في الخط بحسب اختلاف أحوال معاني كلماتها .