الزركشي

19

البرهان

ومدح الأبرار ، وذم الفجار ، والتسليم ، والتحسين ، والتوكيد ، والتفريع ، والبيان عن ذم الإخلاف ، وشرف الأداء . قال القاضي أبو المعالي عزيزي : وعلى التحقيق أن تلك الثلاثة التي قالها محمد بن جرير تشمل هذه كلها بل أضعافها ; فإن القرآن لا يستدرك ولا تحصى غرائبه وعجائبه ; قال تعالى : * ( وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ) * . وقال غيره : علوم ألفاظ القرآن أربعة : الإعراب ; وهو في الخبر . والنظم ; وهو القصد ; نحو * ( واللائي لم يحضن ) * ، معنى باطن نظم بمعنى ظاهر . وقوله : * ( قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ) * ; كأنه قيل : قالوا : ومن يبدأ الخلق ثم يعيده ؟ فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول : * ( الله يبدأ الخلق ) * ; لفظ ظاهر نظم بمعنى باطن . والتصريف في الكلمة ; كأقسط : عدل ، وقسط : جار . وبعد : ضد قرب ، وبعد : هلك . والاعتبار ; وهو معيار الأنحاء الثلاثة ; وبه يكون الاستنباط والاستدلال ; وهو كثير ، منه ما يعرف بفحوى الكلام . ومعنى اعتبرت الشئ طلبت بيانه ، عبرت الرؤيا بينتها ; قال الله تعالى : * ( فاعتبروا ) * بعد : * ( هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل