الزركشي
366
البرهان
فصل [ انقسام الناقص بانقسام خاص ] ينقسم الناقص بانقسام ما مر من التعلق اللفظي بين طرفيه ، فكلما كان التعلق أشد وأكثر كان الوقف أنقص ، وكلما كان أضعف وأوهى كان الوقف أقرب إلى التمام ، والتوسط يوجب التوسط . فمن وكيد التعلق ما يكون بين توابع الاسمية والفعلية وبين متبوعاتها ; إذا لم يمكن أن يتمحل لها في إعرابها وجه غير الاتباع ; ومن ثم ضعف الوقف على * ( منتصرين ) * من قوله تعالى : * ( وفى ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين . فعتوا عن أمر ربهم فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون . فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين . وقوم نوح ) * فيمن جر - غاية الضعف . وضعف على * ( أثيم ) * من قوله : * ( ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم ) * . وضعف على * ( به ) * من قوله تعالى : * ( سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) * . وضعف على * ( أبدا ) * من قوله : * ( ماكثين فيه أبدا . وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ) * . على أن هذه الطبقة من التعلق قد تنقسم أقساما ; فإنه ليس بين البدل والمبدل منه من التعلق بين الصفة والموصوف على ما ذكرناه .