الزركشي

363

البرهان

ونحو قوله تعالى : * ( إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) * إلى قوله : * ( فجعلهم جذاذا ) * إلى قوله : * ( بل فعله كبيرهم هذا ) * ، فهذه الحال قد عطف بعضها في المعنى ، وظاهر كل واحد منها الاستئناف في اللفظ . ونحو قوله تعالى : * ( فهم به مستمسكون . بل قالوا ) * ، وأنت تعلم أن " بل " لا يبتدأ بها . ونحو * ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) * ; فإن ما بعده منقطع عنه لفظا إذ لا تعلق له من جهة اللفظ لكنه متعلق به معنى ، وتعلقه قريب من تعلق الصفة بالموصوف إلى قوله : * ( وتصلية جحيم ) * . ونحو قوله : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) * ; فإن الوقف عليه تام ، ولكنه ليس بالأتم ، منه لأن ما بعده وهو قوله تعالى : * ( إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) * ، كالعلة لما قبلها ، فهو متعلق به معنى ; وإن كان لا تعلق له من جهة اللفظ ، فقس على هذا ما سواه ، فإنه أكثر أنواع الوقوف استعمالا ، وليس إذا حاولت بيان قصة وجب عليك ألا تقف إلا في آخرها ; ليكون الوقف القول على الأتم ; ومن ثم أتى به من جعل الوقف على * ( عليكم ) * من قوله : * ( والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم كتاب الله عليكم ) * غير تام .