الزركشي

359

البرهان

هنا ، لأن قوله : * ( إن العزة لله جميعا ) * ليس من مقولهم . قال : وسمعت أبا الحسين الدهان يقول : حيث كان فيه إضمار من القرآن حسن الوقف ، مثاله قوله تعالى : * ( فأوحينا إلى موسى أن أضرب بعصاك الحجر ) * ، فيحسن الوقوف هاهنا ، لأن فيه إضمارا تقديره : فضرب فانفلق . فصل [ ملخص في تقسيمات الوقف ] فصل جامع لخصته من كلام صاحب المستوفى في العربية قال : تقسيمهم الوقف إلى الجودة والحسن والقبح والكفاية وغير ذلك وإن كان يدل على ذلك فليست القسمة بها صحيحة مستوفاة على مستعملها ، وقد حصل لقائلها من التشويش ما إذا شئت وجدته في كتبهم المصنفة في الوقوف . فالوجه أن يقال : الوقف ضربان : اضطراري واختياري . فالاضطراري يكون ما يدعو إليه انقطاع النفس فقط ; وذلك لا يخص موضعا دون موضع ; حتى إن حمزة كان يقف في حرفه [ على ] كل كلمة تقع فيها الهمزة متوسطة أو متطرفة إذا أراد تسهيلها ; وحتى إنه روى عنه الوقف على المضاف دون المضاف ، إليه في نحو قوله : * ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات ) * قالوا : وقف هنا بالتاء على نحو جاءني " طلحت " إشعارا بأن الكلام لم يتم عند ذاك ، وكوقفه على * ( إلى