الزركشي
347
البرهان
حذف مضاف ، أي هم بدفعها ، وعلى هذا فالوقف على * ( همت به ) * كالوقف على قوله تعالى : * ( لنبين لكم ) * والابتداء بقوله : * ( وهم بها ) * كالابتداء بقوله : * ( ونقر في الأرحام ) * . ومثله الوقف مراعاة للتنزيه على قوله : * ( وهو الله ) * ، وقد ذكر * صاحب الاكتفا أنه تام ، وذلك ظاهر على قول ابن عباس أنه على التقديم والتأخير ، والمعنى : وهو الله يعلم سركم وجهركم في السماوات والأرض . * وكذلك حكى الزمخشري في كشافه القديم عن أبي حاتم السجستاني في قوله : * ( مستهزئون . الله يستهزئ بهم ) * قال : ليس * ( مستهزئون ) * بوقف صالح ، لا أحب استئناف * ( الله يستهزئ بهم ) * ، ولا استئناف * ( ومكر الله والله خير الماكرين ) * حتى أصله بما قبله ، قال : وإنما لم يستحب ذلك لأنه إنما جاز إسناد الاستهزاء والمكر إلى الله تعالى على معنى الجزاء عليهما ، وذلك على سبيل المزاوجة ، فإذا استأنفت وقطعت الثاني من الأول أوهم أنك تسنده إلى الله مطلقا والحكم في صفاته سبحانه أن تصان عن * الوهم . وكذلك قوله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله ) * قال صاحب الاكتفا : إنه