الزركشي
337
البرهان
ومثل قراءة أبى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فيهن . وكقراءة سعد بن أبي وقاص : " وإن كان له أخ أو أخت من أم فلكل . . . " . وكما قرأ ابن عباس : " لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج " . - قلت : وكذا قراءته : " وأيقن أنه الفراق " وقال : ذهب الظن . قال أبو الفتح : يريد أنه ذهب اللفظ الذي يصلح للشك ; وجاء اللفظ الذي هو مصرح باليقين . انتهى - وكقراءة جابر : " فإن الله من بعد إكراههن له غفور رحيم " . فهذه الحروف وما شاكلها قد صارت مفسرة للقرآن ، وقد كان يروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك ، فكيف إذا روى عن كبار الصحابة ، ثم صار في نفس القراءة ! فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى ; فأدنى ما يستنبط من هذه الحروف معرفة صحة التأويل ; على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله ; إنما يعرف ذلك