الزركشي

329

البرهان

السابع الكسائي علي بن حمزة الأسدي مولاهم ، الكوفي . توفى سنة تسع وثمانين ومائة ; كان قرأ على حمزة . قال مكي : وإنما ألحق بالسبعة في أيام المأمون ; وإنما كان السابع يعقوب الحضرمي ، فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب . وليس في هؤلاء السبعة من العرب إلا ابن عامر وأبو عمرو . قال مكي : وإنما كانوا سبعة لوجهين : أحدهما أن عثمان رضي الله عنه كتب سبعة مصاحف ووجه بها إلى الأمصار ، فجعل عدد القراء على عدد المصاحف . الثاني أنه جعل عددهم على عدد الحروف التي نزل بها القرآن وهي سبعة ، على أنه لو جعل عددهم أكثر أو أقل لم يمتنع ذلك . إذا عدد الرواة الموثوق بهم أكثر من أن يحصى . وقد ألف ابن جبير المقرئ - وكان قبل ابن مجاهد - كتابا في القراءات وسماه كتاب الخمسة ، ذكر فيه خمسة من القراء لا غير . وألف غيره كتابا وسماه الثمانية ، وزاد على هؤلاء السبعة يعقوب الحضرمي . انتهى . قلت : ومنهم من زاد ثلاثة وسماه كتاب العشرة . قال مكي : والسبب في اشتهار هؤلاء السبعة دون غيرهم أن عثمان رضي الله عنه لما كتب المصاحف ، ووجهها إلى الأمصار ، وكان القراء في العصر الثاني والثالث كثيري العدد ، فأراد الناس أن يقتصروا في العصر الرابع على ما وافق المصحف ، فنظروا إلى إمام مشهور بالفقه والأمانة في النقل ، وحسن الدين ، وكمال العلم ، قد طال عمره ، واشتهر أمره ، وأجمع أهل مصر على عدالته ، فأفردوا من كل مصر وجه إليه عثمان مصحفا إماما هذه صفة قراءته على مصحف ذلك المصر ، فكان أبو عمرو من أهل البصرة ، وحمزة وعاصم من أهل الكوفة وسوادها ، والكسائي من العراق ، وابن كثير من أهل مكة ،