الزركشي
327
البرهان
وتصير القراءات بمنزلة آيتين ، مثل قوله : * ( ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * . وإن كان تفسيرهما واحدا كالبيوت والبيوت والمحصنات والمحصنات بالنصب والجر ، فإنما قال بأحدهما وأجاز القراءة بهما لكل قبيلة ، على ما تعود لسانهم . فإن قيل : إذا صح أنه قال بأحدهما فبأي القراءتين قال ؟ قيل : بلغة قريش . انتهى . * * * السادس : أن القراءات لم تكن متميزة عن غيرها إلا في قرن الأربعمائة ، جمعها أبو بكر ابن مجاهد ; ولم يكن متسع الرواية والرحلة كغيره . والمراد بالقراءات السبع المنقولة عن الأئمة السبعة . أحدهم عبد الله بن كثير المكي القرشي مولاهم ; أبو سعيد وقيل أبو محمد ، وقيل أبو بكر ، وقيل أبو الصلت ، ويقال له الداري . وهو من التابعين ، وسمع عبد الله بن الزبير وغيره . توفى بمكة سنة عشرين ومائة ، وقيل اثنتين وعشرين . الثاني نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم ; مولى جعونة بن شعوب الليثي ، هو مدني ; أصله من أصبهان ، كنيته أبو رويم ; وقيل أبو الحسن ، وقيل أبو عبد الرحمن وقيل