الزركشي
326
البرهان
والسبتي وغيرهم ، ومن هؤلاء من هو أعلم وأوثق من ورش وقالون ، وكذا العمل في كل راو وقارئ . الخامس : أن باختلاف القراءات يظهر الاختلاف في الأحكام ; ولهذا بنى الفقهاء نقض وضوء الملموس وعدمه على اختلاف القراءات في * ( ولمستم ) * و * ( لامستم ) * . وكذلك جواز وطء الحائض عند الانقطاع وعدمه إلى الغسل على اختلافهم في * ( حتى يطهرن ) * . وكذلك [ آية ] السجدة في سورة النمل مبنية على القراءتين . قال الفراء : من خفف * ( ألا ) * كان الأمر بالسجود ، ومن شدد لم يكن فيها أمر به . وقد نوزع في ذلك . إذا علمت ذلك فاختلفوا في الآية إذا قرئت بقراءتين على قولين : أحدهما أن الله تعالى قال بهما جميعا . والثاني أن الله تعالى قال بقراءة واحدة إلا أنه أذن أن يقرأ بقراءتين . وهذا الخلاف غريب رأيته في كتاب " البستان " لأبى الليث السمرقندي . ثم اختاروا في المسألة توسطا ، وهو أنه إن كان لكل قراءة تفسير يغاير الآخر فقد قال بهما جميعا