الزركشي

325

البرهان

وكان بمصر أبو علي المالكي مؤلف الروضة ، وكان قد قرأ بالعراق ، وأقرأ بمصر . وبعدهم التاج الكندي فأقرأ الناس بروايات كثيرة لم تصل إلى بلادنا . وكان أيضا ابن ماموية بدمشق يقرئ القرآن بالقراءات العشر . وبمصر النظام الكوفي يقرئ بالعشر وبغيرها ، كقراءة ابن محيصن والحسن . وكان بمكة أيضا زاهر بن رستم وأبو بكر الزنجاني ، وكانا قد أخذا عن أبي الكرم الشهرزوري كتاب المصباح الزاهر في القراءات العشر البواهر ; وأقرأه الزنجاني لبعض شيوخنا . وكان عز الدين الفاروقي بدمشق ، يقرئ القرآن بروايات كثيرة ، حتى قيل إنه أقرأ بقراءة أبي حنيفة . والحاصل اتساع روايات غير بلادنا ، وأن الذي تضمنه التيسير ، والتبصرة ، والكافي وغيرها من تآليفهم ; إنما هو قل من كثر ، ونزر من بحر . وبيانه أن في هذه الكتب مثلا قراءة نافع من رواية ورش وقالون ، وقد روى الناس عن نافع غيرهما ; منهم إسماعيل بن أبي جعفر المدني وأبو خلف وابن حبان ، والأصمعي