الزركشي

316

البرهان

فأولئك هم الظالمون ) * ، وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء ) * ، وقوله : * ( أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلا ) * ولله در القائل : - إذا والى صديقك من تعادى * فقد عاداك وانقطع الكلام - ومن قسم التشجيع قوله سبحانه : * ( إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ) * وكفى بحب الله مشجعا على منازلة الأقران ومباشرة الطعان ! وقوله عز وجل : * ( إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) * ، وكيف لا يكون والقوم صبروا والملك الحق جل جلاله وعدهم بالمدد الكثير ! ثم قال : * ( وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم ) * . وقوله : * ( وترجون من الله ما لا يرجون ) * وفى مقابلة هذا القسم ما يراد به الأخذ بالحزم والثاني بالحرب والاستظهار عليها بالعدة ، والاستشهاد على ذلك بقوله تعالى : * ( ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة ) * * ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) * . ومنه الإبانة بالمدح ، وربما مدح الكريم بالتغافل عن الزلة والتهاون بالذنب ; كما أشار إليه القرآن فيما أسر سيد البشر لبعض نسائه ممن أظهره على إفشائه ، فأخبر سبحانه أنه عرف بعضه وأعرض عن بعض ; ولذلك قيل : - ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي -