الزركشي
299
البرهان
آبائهم ، لئلا يفتضح أولاد الزنا . قال : وليت شعري أيهما أبدع ، أصحة لفظة أمه أم [ بهاء ] حكمته . يعنى أن " أما " لا يجمع على " إمام " ، هذا كلام من لا يعرف الصناعة ، ولا لغة العرب . وقال الراغب في قوله تعالى : * ( فادارأتم فيها ) * : هو " تفاعلتم " ، [ أصله : " تدارأتم " ] ، فأريد منه الإدغام تخفيفا ، وأبدل من التاء دال ، [ فسكن للإدغام ] فاجتلبت لها ألف الوصل ، فحصل على " افاعلتم " . وقال بعض الأدباء : * ( ادارأتم ) * " افتعلتم " ; وغلط من أوجه : أولا : أن * ( ادارأتم ) * على ثمانية أحرف ، و " افتعلتم " فإن على سبعة أحرف . والثاني : أن الذي يلي ألف الوصل تاء فجعلها دالا . والثالث : أن الذي يلي الثاني دال ، فجعلها تاء . والرابع : أن الفعل الصحيح العين لا يكون ما بعد تاء الافتعال [ منه ] إلا متحركا ، وقد جعله هذا ساكنا . والخامس : أن هاهنا قد دخل بين التاء والدال زائد ، وفى " افتعلت " لا يدخل ذلك . والسادس : أنه أنزل الألف منزلة العين ، وليست بعين .