الزركشي
297
البرهان
النوع التاسع عشر معرفة التصريف وهو ما يلحق الكلمة ببنيتها ، وينقسم قسمين : أحدهما جعل الكلمة على صيغ مختلفة بضروب من المعاني . وينحصر في التصغير ، والتكبير ، والمصدر ، وأسمى الزمان والمكان ، واسم الفاعل ، واسم المفعول ، والمقصور ، والممدود . والثاني تغيير الكلمة لمعنى طارئ عليها . وينحصر في الزيادة ، والحذف ، والإبدال ، والقلب ، والنقل ، والإدغام . وفائدة التصريف حصول المعاني المختلفة المتشعبة عن معنى واحد ; فالعلم به أهم من معرفة النحو في تعرف اللغة ; لأن التصريف نظر في ذات الكلمة ، والنحو نظر في عوارضها . وهو من العلوم التي يحتاج إليه المفسر . قال ابن فارس : من فاته علمه فاته المعظم ; لأنا نقول " وجد " كلمة مبهمة ، فإذا صرفناها اتضحت ، فقلنا في المال " وجدا " وفى الضالة : " وجدانا " وفى الغضب " موجدة " وفى الحزن " وجدا " وقال تعالى : * ( وأما القاسطون فكانوا لجهنم