الزركشي
293
البرهان
وروى عكرمة عن ابن عباس قال : إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر ; فإن الشعر ديوان العرب . وعنه في قوله تعالى : * ( والليل وما وسق ) * قال : " ما جمع " وأنشد : - إن لنا قلائصا حقائقا * مستوثقات لو يجدن سائقا - وقال : ما كنت أدرى ما قوله تعالى : * ( ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين ) * ، حتى سمعت ابنة ذي يزن الحميري وهي تقول : أفاتحك ، يعنى أقاضيك . وفى سورة السجدة : * ( متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ) * يعنى متى هذا القضاء وقوله : * ( وهو الفتاح العليم ) * وقوله : * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * . وقال أيضا : ما كنت أدرى ما فاطر السماوات والأرض حتى أتاني أعربيان يختصمان في بئر ، فقال أحدهما ; أنا فطرتها ، يعنى ابتدأتها . وجاءه رجل من هذيل ، فقال له ابن عباس : ما فعل فلان ؟ قال : مات وترك أربعة من الولد وثلاثة من الوراء ، فقال ابن عباس : * ( فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ) * قال : ولد الولد . ومسائل نافع له عن مواضع من القرآن واستشهاد ابن عباس في كل جواب