الزركشي
291
البرهان
النوع الثامن عشر معرفة غريبة وهو معرفة المدلول ; وقد صنف فيه جماعة ; منهم أبو عبيدة كتاب " المجاز " ، وأبو عمر غلام ثعلب : " ياقوتة الصراط " . ومن أشهرها كتاب ابن عزيز ، و " الغريبين " للهروي . ومن أحسنها كتاب " المفردات " للراغب . وهو يتصيد المعاني من السياق ; لأن مدلولات الألفاظ خاصة . قال الشيخ أبو عمرو ابن الصلاح : وحيث رأيت في كتب التفسير : " قال أهل المعاني " فالمراد به مصنفو الكتب في معاني القرآن ، كالزجاج ومن قبله . . وفى بعض كلام الواحدي : " أكثر أهل المعاني : الفراء والزجاج وابن الأنباري قالوا كذا " . انتهى . ويحتاج الكاشف عن ذلك إلى معرفة علم اللغة : اسما وفعلا وحرفا ; فالحروف لقلتها تكلم النحاة على معانيها ; فيؤخذ ذلك من كتبهم . وأما الأسماء والأفعال فيؤخذ ذلك من كتب اللغة . وأكثر الموضوعات في علم اللغة كتاب ابن سيد ; فإن الحافظ أبا محمد علي بن أحمد الفارسي ذكر أنه في مائة سفر ; بدأ