الزركشي

288

البرهان

ومعناه أتى بأمر عظيم ; وذلك أن القرآن لو كان فيه من غير لغة العرب شئ لتوهم متوهم أن العرب إنما عجزت عن الإتيان بمثله ; لأنه أتى بلغات لا يعرفونها ، وفى ذلك ما فيه . وإن كان كذلك فلا وجه لقول من يجيز القراءة في الصلاة بالفارسية ; لأنها ترجمة غير معجزة ، وإذا جاز ذلك لجازت الصلاة بكتب التفسير ، وهذا لا يقول به أحد . انتهى . وممن نقل عنه جواز القراءة بالفارسية أبو حنيفة ; لكن صح رجوعه عن ذلك . ومذهب ابن عباس وعكرمة وغيرهما أنه وقع في القرآن ما ليس من لغتهم . فمن ذلك " الطور " جبل بالسريانية . و " طفقا " أي قصدا بالرومية . والقسط والقسطاس : العدل بالرومية . * ( إنا هدنا إليك ) * : تبنا بالعبرانية . والسجل [ الكتاب ] بالفارسية . والرقيم : اللوح بالرومية . والمهل : عكر الزيت بلسان أهل المغرب . والسندس : الرقيق من الستر بالهندية . والإستبرق : الغليظ بالفارسية بحذف القاف . السرى : النهر الصغير باليونانية . طه : أي طأ يا رجل بالعبرانية . يصهر أي ينضج بلسان أهل المغرب . سينين : الحسن بالنبطية . المشكاة : الكوة بالحبشية وقيل الزجاجة تسرج . الدري : المضئ بالحبشية . الأليم : المؤلم بالعبرانية . * ( ناظرين إناه ) * : أي نضجه بلسان أهل المغرب . * ( الملة الآخرة ) * : أي الأولى بالقبطية ، والقبط يسمون الآخرة الأولى ، والأولى الآخرة . * ( وراءهم ملك ) * : أي أمامهم