الزركشي
284
البرهان
في " الرسالة " : لا نعلمه يحيط باللغة إلا نبي . قال الصيرفي : يريد من بعث بلسان جماعة العرب حتى يخاطبها به . قال : وقد فضل الفراء لغة قريش على سائر اللغات ; وزعم أنهم يسمعون كلام العرب فيختارون من كل لغة أحسنها ، فصفا كلامهم . وذكر قبح عنعنة تميم ، وكسكسة ربيعة ، وعجرفة منه قيس . وذكر أن عمر رضي الله عنه قال : يا رسول الله ; إنك تأتينا بكلام من كلام العرب وما نعرفه ، ولنحن العرب حقا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن ربى علمني فتعلمت ، وأدبني فتأدبت " . قال الصيرفي : ولست أعرف إسناد هذا الحديث ، وإن صح فقد دل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد عرف ألسنة العرب . وقال أبو عمر بن عبد البر في " التمهيد " : قول من قال : نزل بلغة قريش ، معناه عندي : في الأغلب ، لأن لغة غير قريش موجودة في جميع القرآن من تحقيق الهمزة ونحوها ، وقريش لا تهمز . وقد روى الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس قال : أنزل القرآن على سبعة أحرف صار في عجز هوازن منها خمسة . وقال أبو حاتم : خص هؤلاء دون ربيعة وسائر العرب ، لقرب جوارهم من مولد