الزركشي

283

البرهان

النوع السادس معرفة ما وقع من غير لغة أهل الحجاز من قبائل العرب قد تقدم في النوع الحادي عشر الإشارة إلى الخلاف في ذلك ، والمعروف أنه بلغة قريش . وحكى عن أبي الأسود الديلي أنه نزل بلسان الكعبين : كعب بن لؤي جد قريش ، وكعب بن عمرو ، جد خزاعة ، فقال له خالد بن سلمة : إنما نزل بلسان قريش ولسان خزاعة ; وذلك أن الدار كانت واحدة . وقال أبو عبيد في كتاب " فضائل القرآن " عن ابن عباس رضي الله عنهما : نزل بلغة الكعبين : كعب قريش ، وكعب خزاعة ; قيل : وكيف ذاك ؟ قال : لأن الدار واحدة . قال أبو عبيد : يعنى أن خزاعة جيران قريش ، فأخذوا بلغتهم . وأما الكلبي فإنه روى عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن على سبع لغات ; منها خمس بلغة العجز من هوازن . قال أبو عبيد : العجز هم سعد بن بكر ، وجشم [ ابن بكر ] ، ونصر بن معاوية ، وثقيف ، وهذه القبائل هي التي يقال لها عليا هوازن وهم الذين قال فيهم أبو عمرو بن العلاء : أفصح العرب عليا وهوازن وسفلى تميم ; فهذه عليا هوازن ، وأما سفلى تميم فبنو دارم . وقال أبو ميسرة : بكل لسان . وقيل : إن فيه من كل لغات العرب ; ولهذا قال الشافعي