الزركشي

281

البرهان

والزيادة والنقصان ، وجعله معجزا في نفسه عن أن يؤتى بمثله . وأما تسميته " تنزيلا " فلأنه مصدر نزلته ; لأنه منزل من عند الله على لسان جبريل ، لأن الله تعالى أسمع جبريل كلامه وفهمه إياه كما شاء من غير وصف ولا كيفية نزل به على نبيه ، فأداه هو كما فهمه وعلمه . وأما تسميته " بصائر " فلأنه مشتق من البصر والبصيرة ، وهو جامع لمعاني أغراض المؤمنين ; كما قال تعالى : * ( ولا رطب ولا يابس ) * وأما تسميته ذكرى فلأنه ذكر للمؤمنين ; ما فطرهم الله عليه من التوحيد . وأما قوله تعالى : * ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) * فالمراد بالزبور هنا جميع الكتب المنزلة من السماء لا يختص بزبور داود ، والذكر أم الكتاب الذي من عند الله تعالى . وذكر الشيخ شهيب الدين أبو شامة في " المرشد الوجيز " في قوله تعالى : * ( ورزق ربك خير وأبقى ) * قال : يعنى القرآن . وقال السخاوي : يعنى ما رزقك الله من القرآن خير مما رزقهم من الدنيا . فائدة ذكر المظفري في تاريخه : لما جمع أبو بكر القرآن قال : سموه ، فقال بعضهم :