الزركشي
269
البرهان
خاتمة [ في تعدد أسماء السور ] قد يكون للسورة اسم واحد وهو كثير وقد يكون لها اسمان ، كسورة البقرة يقال لها : فسطاط القرآن لعظمها وبهائها . وآل عمران يقال اسمها في التوراة طيبة ، حكاه النقاش . والنحل تسمى سورة النعم لما عدد الله فيها من النعم على عباده . وسورة * ( حم عسق ) * ، وتسمى الشورى . وسورة الجاثية وتسمى الشريعة . وسورة محمد صلى الله عليه وسلم وتسمى القتال . وقد يكون لها ثلاثة أسماء ، كسورة المائدة ، والعقود ، والمنقذة . وروى ابن عطية فيه حديثا ، وكسورة غافر ، والطول ، والمؤمن ، لقوله : * ( وقال رجل مؤمن ) * . وقد يكون لها أكثر من ذلك ; كسورة براءة ، والتوبة ، والفاضحة ، والحافرة ، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين . قال ابن عباس : ما زال ينزل * ( ومنهم ) * حتى ظننا أنه لا يبقى أحد إلا ذكر فيها . وقال حذيفة : هي سورة العذاب . وقال ابن عمر : كنا ندعوها المشقشقة . وقال الحرث بن يزيد : كانت تدعى المبعثرة ، ويقال لها : المسورة ، ويقال لها : البحوث . وكسورة الفاتحة ذكر بعضهم لها بضعة وعشرين اسما : الفاتحة - وثبت في الصحيحين - وأم الكتاب ، وأم القرآن ، وثبتا في صحيح مسلم ; وحكى ابن عطية : كراهية تسميتها عن قوم ، والسبع المثاني ، والصلاة ثبتا في صحيح مسلم ، والحمد ، رواه الدارقطني .