الزركشي
267
البرهان
وقيل : هي الواحدة من المعدودات في السور ، سميت به لأنها علامة على صدق من أتى بها ، وعلى عجز المتحدى بها . وقيل : لأنها علامة انقطاع ما قبلها من الكلام وانقطاعها عما بعدها . قال الواحدي : وبعض أصحابنا يجوز على هذا القول تسمية أقل من الآية آية ; لولا أن التوقيف ورد بما هي عليه الآن . وقال ابن المنير في البحر : ليس في القرآن كلمة واحدة آية إلا * ( مدهامتان ) * . وقال بعضهم : الصحيح أنها إنما تعلم بتوقيف من الشارع ، لا مجال للقياس فيه كمعرفة السورة ، فالآية طائفة حروف من القرآن ، علم بالتوقيف انقطاعها معنى عن الكلام الذي بعدها في أول القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها في آخر القرآن ، وعن الكلام الذي قبلها والذي بعدها في غيرهما ، غير مشتمل على مثل ذلك . قال : وبهذا القيد خرجت السورة . وقال الزمخشري : الآيات علم توقيف لا مجال للقياس فيه ، فعدوا * ( آلم ) * آية حيث وقعت من السورة المفتتح بها ، وهي ست ، وكذلك * ( المص ) * آية ، و * ( آلمر ) * لم تعد آية ، و * ( آلر ) * ليست بآية في سورها الخمس . و * ( طسم ) * آية في سورتيها ، و * ( طه ) * و * ( يس ) * آيتان ، و * ( طس ) * ليست بآية ، و * ( حم ) * آية في سورها كلها و * ( حم وعسق ) * آيتان ، و * ( كهيعص ) * آية واحدة ، و * ( ص ) * و * ( ق ) * و * ( ن ) * ثلاثتها لم تعد آية . هذا مذهب الكوفيين ، ومن عداهم لم يعدوا شيئا منها آية .