الزركشي
251
البرهان
أن زياد بن أبي سفيان أمر أبا الأسود أن ينقط المصاحف . وذكر الجاحظ في كتاب " الأمصار " أن نصر بن عاصم أول من نقط المصاحف ، وكان يقال له : نصر الحروف . وأما وضع الأعشار ; فقيل : إن المأمون العباسي أمر بذلك . وقيل : إن الحجاج فعل ذلك . واعلم أن عدد سور القرآن العظيم باتفاق أهل الحل والعقد مائة وأربع عشرة سورة ; كما هي في المصحف العثماني ، أولها الفاتحة وآخرها الناس . وقال مجاهد : وثلاث عشرة بجعل الأنفال والتوبة سورة واحدة لاشتباه الطرفين وعدم البسملة . ويرده تسمية النبي صلى الله عليه وسلم كلا منهما . وكان في مصحف ابن مسعود اثنا عشر لم يكن فيها المعوذتان ; لشبهة الرقية ; وجوابه رجوعه إليهم ، وما كتب الكل . وفى مصحف أبى ست عشرة ; وكان دعاء الاستفتاح والقنوت في آخره كالسورتين . ولا دليل فيه لموافقتهم ; وهو دعاء كتب بعد الختمة . وعدد آياته في قول علي رضي الله عنه : ستة آلاف ومائتان وثمان عشرة . وعطاء : ستة آلاف ومائة وسبع وسبعون . وحميد : ستة آلاف ومائتان واثنتا عشرة . وراشد : ستة آلاف ومائتان وأربع . وقال حميد الأعرج : نصفه ( يحيى صبرا ) في الكهف ، وقيل : عين * ( تستطيع ) * ، وقيل : ثاني لامي * ( وليتلطف ) * . واعلم أن سبب اختلاف العلماء في عد الآي والكلم والحروف أن النبي صلى الله عليه