الزركشي

245

البرهان

والمثاني : ما ولى المئين ; وقد تسمى سور القرآن كلها مثاني ومنه قوله تعالى : * ( كتابا متشابها مثاني ) * ، * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * . وإنما سمى القرآن كله مثاني لأن الأنباء والقصص تثنى فيه . ويقال : إن المثاني في قوله تعالى : * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) * هي آيات سورة الحمد ، سماها مثاني لأنها تثنى في كل ركعة . والمفصل : ما يلي المثاني من قصار السور ; سمى مفصلا لكثرة الفصول التي بين السور ببسم الله الرحمن الرحيم . وقيل : لقلة المنسوخ فيه . وآخره : * ( قل أعوذ برب الناس ) * ، وفى أوله اثنا عشر قولا : أحدها : الجاثية . ثانيها ، القتال ; وعزاه الماوردي للأكثرين . ثالثها : الحجرات . رابعها : ق ; قيل : وهي أوله في مصحف عثمان رضي الله عنه . وفيه حديث ذكره الخطابي في غريبه ، يرويه عيسى بن يونس قال : حدثنا عبد الرحمن يعلى الطائفي قال : حدثني عمر بن عبد الله بن أوس بن حذيفة عن جده أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فسمع [ من ] أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحزب القرآن . قال : وحزب المفصل من " ق " . وقيل : إن أحمد رواه في المسند . وقال الماوردي في تفسيره : حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة ; للحديث المذكور . الخامس : الصافات . السادس : الصف .