الزركشي
226
البرهان
والإعراب ، والأقسام وجوابها ، والجمع والتفريق ، والتصغير والتعظيم ، واختلاف الأدوات مما يختلف فيها بمعنى ، وما لا يختلف في الأداء واللفظ جميعا . * * * والثالث عشر ، حكاه عن القراء أنها من طريق التلاوة وكيفية النطق بها : من إظهار ، وإدغام ، وتفخيم ، وترقيق ، وإمالة وإشباع ، ومد وقصر ، وتخفيف وتليين ، وتشديد . والرابع عشر ، وحكاه عن الصوفية أنه يشتمل على سبعة أنواع من المبادلات ، والمعاملات ، وهي الزهد والقناعة مع اليقين ، والحزم والخدمة مع الحياء ، والكرم والفتوة مع الفقر ، والمجاهدة والمراقبة مع الخوف ، والرجاء والتضرع والاستغفار مع الرضا ، والشكر والصبر مع المحاسبة والمحبة ، والشوق مع المشاهدة . * * * وقال ابن حبان : قيل أقرب الأقوال إلى الصحة أن المراد به سبع لغات ، والسر في إنزاله على سبع لغات تسهيله على الناس لقوله : * ( ولقد يسرنا القرآن للذكر ) * فلو كان تعالى أنزله على حرف واحد لانعكس المقصود . قال : وهذه السبعة التي نتداولها عليه اليوم غير تلك ، بل هذه حروف من تلك الأحرف السبعة كانت مشهورة ; وذكر حديث عمر مع هشام بن حكيم ; لكن لما خافت الصحابة من اختلاف القرآن رأوا جمعه على حرف واحد من تلك الحروف السبعة ; ولم يثبت من وجه صحيح تعين كل حرف من هذه الأحرف ; ولم يكلفنا الله ذلك ; غير أن هذه القراءة الآن غير خارجة عن الأحرف السبعة . وقال بعض المتأخرين : الأشبه بظواهر الأحاديث أن المراد بهذه الأحرف اللغات ; وهو أن يقرأ كل قوم من العرب بلغتهم وما جرت عليه عادتهم ; من الإظهار والإدغام