الزركشي
199
البرهان
ما نزل مشيعا سورة الأنعام نزلت مرة واحدة ، شيعها سبعون ألف ملك ، طبقوا ما بين السماوات والأرض ، لهم زجل بالتسبيح ; فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : * ( سبحان الله ! " ، وخر ساجدا . قلت : ذكر أبو عمرو بن الصلاح في " فتاويه " أن الخبر المذكور جاء من حديث أبي ابن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم ; وفى إسناده ضعف ، ولم نر له إسنادا صحيحا ، وقد روى ما يخالفه ، فروى أنها لم ينزل جملة واحدة بل نزل منها آيات بالمدينة ; اختلفوا في عددها فقيل : ثلاث : هي قوله تعالى : * ( قل تعالوا . . . الخ الآيات ، وقيل : ست ، وقيل : غير ذلك ، وسائرها نزل بمكة . وفاتحة الكتاب نزلت ومعها ثمانون ألف ملك . وآية الكرسي نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك ولا . وسورة يونس نزلت ومعها ثلاثون ألف ملك . * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ) * نزلت ومعها عشرون ألف ملك . وسائر القرآن نزل به جبريل بلا تشييع . الآيات المدنيات في السور المكية منها سورة الأنعام ، وهي كلها مكية خلا ست آيات ، واستقرت بذلك الروايات . * ( وما قدروا الله حق قدره ) * نزلت هذه في مالك بن الصيف ، إلى آخر الآية ، والثانية والثالثة .