الزركشي

194

البرهان

المؤمنون ، وقال مجاهد : * ( ويل للمطففين * ) . فهذا ترتيب ما نزل من القرآن بمكة ، وعليه استقرت الرواية من الثقات ، وهي خمس وثمانون سورة . ذكر ترتيب ما نزل بالمدينة وهو تسع وعشرون سورة فأول ما نزل فيها : سورة البقرة ، ثم الأنفال ، ثم آل عمران ، ثم الأحزاب ، ثم الممتحنة ، ثم النساء ، ثم * ( إذا زلزلت * ) ، ثم الحديد ، ثم محمد ، ثم الرعد ، ثم الرحمن ، ثم * ( هل أتى ) * ، ثم الطلاق ، ثم * ( لم يكن ) * ثم الحشر ، ثم * ( إذا جاء نصر الله ) * ثم النور ، ثم الحج ، ثم المنافقون ، ثم المجادلة ، ثم الحجرات ، ثم * ( يا أيها النبي لتحرم ) * ثم الصف ، ثم الجمعة ، ثم التغابن ، ثم الفتح ، ثم التوبة ، ثم المائدة . ومنهم من يقدم المائدة على التوبة ، وقرأ النبي صلى الله عليه وسلم المائدة في خطبة حجة الوداع وقال : " يا أيها الناس ، إن آخر القرآن نزولا سورة المائدة ، فأحلوا حلالها ، وحرموا حرامها " فهذا ترتيب ما نزل بالمدينة . وأما ما اختلفوا فيه : ففاتحة الكتاب ، قال ابن عباس والضحاك ومقاتل وعطاء : إنها مكية . وقال مجاهد : مدنية ; واختلفوا في * ( ويل للمطففين ) * فقال ابن عباس : مدنية ; وقال عطاء : هي آخر ما نزل بمكة ، فجميع ما نزل بمكة خمس وثمانون سورة ، وجميع ما نزل بالمدينة تسع وعشرون سورة ، على اختلاف الروايات .