الزركشي
186
البرهان
للكافرين ، وتسليته بخروجه من مكة والوعد بعوده إليها بقوله : * ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) * . قال الزمخشري : وقد جعل الله فاتحة سورة المؤمنين * ( قد أفلح المؤمنون ) * وأورد في خاتمتها : * ( إنه لا يفلح الكافرون ) * ، فشتان ما بين الفاتحة والخاتمة ! فصل [ في مناسبة فاتحة السورة بخاتمة التي قبلها ] ومن أسراره مناسبة فاتحة السورة بخاتمة التي ; قبلها حتى إن منها ما يظهر تعلقها به لفظا كما قيل في : * ( فجعلهم كعصف مأكول ) * ، * ( لإيلاف قريش ) * . وفى الكواشي لما ختم سورة النساء أمرا بالتوحيد والعدل بين العباد ، أكد ذلك بقوله في أول سورة المائدة : * ( يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ) * .