الزركشي

171

البرهان

ما لم يعدوه آية ; وهو علم توقيفي لا مجال للقياس فيه ; كمعرفة السور ; أما * ( آلم ) * فآية حيث وقعت من السور المفتتحة بها ، وهي ست ، وكذلك * ( المص ) * آية ، و * ( آلمر ) * لم تعد آية ، و * ( الر ) * وليست بآية من سورها الخمس ، و * ( طسم ) * آية في سورتيها ، و * ( طه ) * و * ( يس ) * آيتان ، و * ( طس ) * ليست بآية ، و * ( حم ) * ، في سورها كلها ، و * ( حم . عسق ) * آيتان ، و * ( كهيعص ) * آية واحدة ، و * ( ص ) * ، و * ( ق ) * ; و * ( ن ) * ، لم تعد واحدة منها آية ; وإنما عد ما هو في حكم كلمة واحدة آية ، كما عد * ( الرحمن ) * وحده ، و * ( مدهامتان ) * وحدها آيتين على طريق التوقيف . وقال الواحدي في " البسيط " في أول سورة يوسف : لا يعد شئ منها آية إلا في * ( طه ) * ، وسره أن جميعها لا يشاكل ما بعده من رؤوس الآي ، فلهذا لم يعد آية ; بخلاف * ( طه ) * فإنها تشاكل ما بعدها . الثاني : هذه الفواتح الشريفة على ضربين : أحدهما أن كل ما لا يتأتى فيه إعراب ، نحو * ( كهيص ) * و * ( ألم ) * . والثاني ما يتأتى فيه ; وهو إما أن يكون اسما مفردا كص وق ، ون ، أو أسماء عدة مجموعها على زنة مفرد ك " حم " ، و " طس " و " يس " فإنها موازنة لقابيل وهابيل ، وكذلك " طسم " يتأتى فيها أن تفتح نونها فتصير ( ميم ) مضمومة إلى " طس " فيجعلا اسما واحدا كدار انجرد . فالنوع الأول محكى ليس إلا ، وأما النوع الثاني فسائغ فيه الأمران : الإعراب والحكاية . * * *