الزركشي

169

البرهان

صلى الله عليه وسلم بقوله : " أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله " إلى الإتيان بالشهادتين وغيرهما مما هو من لوازمهما . وتأمل اقتران الطاء بالسين والهاء في القرآن ، فإن الطاء جمعت من صفات الحروف خمس صفات لم يجمعها غيرها : وهي الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق [ والإصمات ] . والسين مهموس رخو مستقل صفير منفتح ، فلا يمكن أن يجمع إلى الطاء حرف يقابلها ، كالسين والهاء ; فذكر الحرفين اللذين جمعا صفات الحروف . وتأمل السورة التي اجتمعت على الحروف المفردة : كيف تجد السورة مبنية على كلمة ذلك الحرف ; فمن ذلك : * ( ق والقرآن المجيد ) * فإن السورة مبنية على الكلمات القافية : من ذكر القرآن ، ومن ذكر الخلق ، وتكرار القول ومراجعته مرارا ، والقرب من ابن آدم ، وتلقى الملكين ، وقول العتيد ، وذكر الرقيب ، وذكر السابق ، والقرين ، والإلقاء في جهنم ، والتقدم بالوعد ، وذكر المتقين ، وذكر القلب ، والقرن ، والتنقيب في البلاد ، وذكر القتل مرتين ، وتشقق الأرض ، وإلقاء الرواسي فيها ، وبسوق النخل ، والرزق ، وذكر القوم ، وخوف الوعيد ، وغير ذلك . وسر آخر وهو أن كل معاني السورة مناسب لما في حرف القاف من الشدة والجهر والقلقلة والانفتاح . وإذا أردت زيادة إيضاح فتأمل ما اشتملت عليه سورة " ص " من الخصومات المتعددة ; فأولها خصومة الكفار مع النبي صلى الله عليه وسلم . وقولهم : * ( أجعل الآلهة