الزركشي

102

البرهان

النوع الرابع في جمع الوجوه والنظائر وقد صنف فيه قديما مقاتل بن سليمان ، وجمع فيه من المتأخرين ابن الزاغوني وأبو الفرج بن الجوزي ، والدامغاني الواعظ ، وأبو الحسين بن فارس ، وسمى كتابه " الأفراد " . فالوجوه اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان ; كلفظ " الأمة " ، والنظائر كالألفاظ المتواطئة . وقيل : النظائر في اللفظ ، والوجوه في المعاني ; وضعف ; لأنه لو أريد هذا لكان الجمع في الألفاظ المشتركة ; وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في مواضع كثيرة ; فيجعلون الوجوه نوعا لأقسام ، والنظائر نوعا آخر ، كالأمثال . وقد جعل بعضهم ذلك من أنواع معجزات القرآن ; حيث كانت الكلمة الواحدة تنصرف إلى عشرين وجها أو أكثر أو أقل ; ولا يوجد ذلك في كلام البشر .