الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
524
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه رقم 6 ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إنّ الحرّ حرّ على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكَّت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا كما كان يوسف الصدّيق الأمين ( صلوات اللَّه عليه ) لم يضرر حريّته أن استعبد وقهر وأسر ، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله إلى أن منّ اللَّه عليه ، فجعل الجبار العالي له عبدا بعد أن كان ( له ) مالكا ، فأرسله ورحم به أمّه ، وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطَّنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا . وفيه رقم 7 ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النار . وفيه رقم 17 ، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد . وفيه رقم 20 ، عن بعض أصحابه قال : لولا أنّ الصبر خلق قبل البلاء ، لتفطَّر المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا . وفيه رقم 23 ، عن جابر قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : يرحمك اللَّه ما الصبر الجميل ؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس . وفيه ، بعده عن أبي عبد اللَّه أو أبي جعفر عليه السّلام قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز . وفيه رقم 25 ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّا صبّر وشيعتنا أصبر منّا ، قلت : جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟ قال : لأنّا نصبر على ما نعلم ، وشيعتنا يصبرون على ما لا يعلمون . أقول : أمّا صبر المؤمن على البلاء ، فهو داخل تحت الصبر على المصيبة ، كما لا يخفى . وأمّا الثاني ( أي معنى الجنب ) : فهو في اللغة على معان ، إلا أنّ المراد منه هنا