الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
473
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد اللَّه وأبي طالب . وفي الوافي عن من لا يحضره الفقيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : أنّ آدم ولد له شيث ، وأنّ اسمه هبة اللَّه ، وهو أوّل وصي أوصى إليه من الآدميين في الأرض ، ثمّ ولد له بعد شيث يافث ، فلمّا أدرك أراد اللَّه أن يبلغ بالنسل ما ترون ، وأن يكون ما جرى به القلم من تحريم ما حرّم اللَّه من الأخوات على الإخوة ، أنزل اللَّه بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها نزلة ، فأمر اللَّه عزّ وجلّ آدم أن يزوّجها من شيث فزوّجها منه ، ثمّ أنزل بعد العصر من الغد الحوراء من الجنة واسمها منزلة فأمر اللَّه عزّ وجلّ آدم أن يزوّجها من يافث فزوّجها منه فولدت لشيث غلاما ، وولد يافث جارية . فأمر اللَّه سبحانه آدم حين أدركا أنّ يزوّج ابنة يافث من ابن شيث ، ففعل ، وولدت الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما ، ومعاذ اللَّه أن يكون ذلك على ما قالوا من أمر الإخوة والأخوات . وورد في تفسير قوله تعالى : ( وتقلَّبك في الساجدين ) 26 : 219 ( 1 ) يعني في أصلاب النبيين وأرحام نسائهم . وفي تفسير نور الثقلين وفي مجمع البيان قيل : معناه وتقلَّبك في أصلاب الموحّدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبيا ، عن ابن عباس في رواية عطا وعكرمة وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام قالا : في أصلاب النبيين نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه عن نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام . وفي سفينة البحار ( 2 ) ، في مادة كفن وفي إرشاد المفيد أنّه سأل السندي بن شاهك موسى بن جعفر عليه السّلام : أن يأذن له أن يكفّنه فأبى عليه السّلام وقال : " إنّا أهل بيت مهور نسائنا وحج صرورتنا وأكفان موتانا من طهرة أموالنا ، وعندي كفني " فظهر من هذه
--> ( 1 ) الشعراء : 219 . . ( 2 ) سفينة البحار ج 2 ص 486 . .