الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
443
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وضللنا ؟ إنّ هذا المحال . وفي الكافي ( 1 ) ، عن أبي مريم قال : قال أبو جعفر عليه السّلام لسلمة بن كهيل ، والحكم بن عتيبة : شرّقا وغرّبا فلا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت . وفيه ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : ليس عند أحد من الناس حق ولا صواب ، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حق إلا ما يخرج منّا أهل البيت ، وإذا تشعّبت بهم الأمور الخطأ منهم والصواب من علي عليه السّلام . وفي بصائر الدرجات ( 2 ) ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( ومَن أضلّ ممّن اتبع هواه بغير هدىً من اللَّه ) 28 : 50 قال : عنى اللَّه بها من اتخذ دينه ورأيه من غير إمام من أئمة الهدى . فدلَّت هذه الأحاديث وما نحوها على أنّ الهداية منهم والحق منهم ، وأنّ العلم الصحيح لا يكون إلا منهم . وفي الكافي ( 3 ) ، بإسناده عن أبي خالد الكابلي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( فآمنوا باللَّه ورسوله والنور الذي أنزلنا ) 64 : 8 فقال : يا أبا خالد النور واللَّه نور الأئمة من آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم إلى يوم القيامة ، وهم واللَّه نور اللَّه الذي أنزل ، وهم واللَّه نور اللَّه في السماوات والأرض ، واللَّه يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم واللَّه ينوّرون قلوب المؤمنين ، ويحجب اللَّه نورهم عمّن يشاء فتظلم قلوبهم ، واللَّه يا أبا خالد لا يحبّنا عبد ويتولانا حتى يطهّر اللَّه قلبه ، ولا يطهّر اللَّه قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا ، فإذا كان سلما سلَّمه اللَّه من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر . فعلم من هذا الحديث أنّ الأئمة هم النور ، وبهم يتنوّر القلب ، فهم المنار في البلاد
--> ( 1 ) الكافي ص 399 . . ( 2 ) بصائر الدرجات ص 13 . . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 194 . .