الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

36

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

موارد استعماله فيما يكون فيه أهمية بأن يكون مورد نظر المتكلم مثلا ، وحينئذ فله مصاديق كثيرة ، والظاهر المتبادر إليه في الذهن أنه يراد منه هناك ما قاله تعالى في قوله : ( أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) 4 : 59 أي هم عليهم السّلام المراد من قوله : ( وأولي الأمر منكم ) 4 : 59 كما دلَّت عليه أحاديث كثيرة نذكر بعضها . وإليه يشير أيضا قوله تعالى : ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه ) 4 : 83 فإن فيه إيماء إلى أنهم يجب عليهم إطاعة أولي الأمر كما ذكر في الآية السابقة ، فوجوب الإطاعة لأمور : منها : أنهم يستنبطونه ما اختلف لديهم لهم ، وقد يراد بالأمر ما ذكر في قوله تعالى : ( تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربّهم من كل أمر ) 97 : 4 ، وقوله : ( فيها يفرق كلّ أمر حكيم ) 44 : 4 كما ورد به النص . ففي تفسير نور الثقلين ( 1 ) ، عن كتاب كمال الدين وتمام النعمة بإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه عز وجل : ( يا أيّها الذين آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) 4 : 59 قال : الأئمة ولد علي وفاطمة عليهم السّلام إلى أن تقوم الساعة . أقول : والأحاديث في أن المراد من أولي الأمر هم الأئمة عليهم السّلام كثيرة جدّا كما لا يخفى . وفيه ( 2 ) باسناده عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام : أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال لابن عباس : إن ليلة القدر في كلّ سنة ، وإنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال ابن عباس : من هم ؟ قال : أنا وأحد عشر من صلبي . وفيه ( 3 ) عن احتجاج الطبرسي رحمه اللَّه عن أمير المؤمنين ، وفيه بعد أن ذكر عليه السّلام الحجج ، قال السائل : من هؤلاء الحجج ؟ قال : هم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وفرض على

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 414 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين : ج 5 ص 619 . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 626 . .