الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
285
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه عن تفسير القمي ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه 33 : 23 ( ولا يغيّروا أبدا ) فمنهم من قضى نحبه ) 33 : 23 أي أجله ، وهو حمزة وجعفر بن أبي طالب ، ( ومنهم من ينتظر ) 33 : 23 أجله ، يعني عليا عليه السّلام يقول : ( وما بدّلوا تبديلا . ليجزي اللَّه الصادقين بصدقهم ) 33 : 23 - 24 الآية . وفيه ( 1 ) ، عنه عن علي عليه السّلام قال : ( رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه ) 33 : 23 ، فأنا واللَّه المنتظر وما بدّلت تبديلا . أقول : والأخبار في هذا كثيرة جدّا ، ثم إن الآيات تفسر الصدق بحقيقته وآثاره وقد وصف اللَّه الصادقين بقوله : ( ليس البرّ أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكنّ البرّ من آمن باللَّه واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والَّضّراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتّقون ) 2 : 177 ( 2 ) . فقوله : ( وكونوا مع الصادقين ) 9 : 119 أي مع الذين هذه صفاتهم ، وهم قد علمت آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله فيعلم أنهم الموصوفون بهذه الصفات ويدل على هذا ما في البحار ( 3 ) ، أقول : قال السيد ابن طاووس ( قدس اللَّه روحه ) : رأيت في تفسير منسوب إلى الباقر عليه السّلام في قوله تعالى : ( وكونوا مع الصادقين ) 9 : 119 ، يقول : كونوا مع علي بن أبي طالب وآل محمد ( صلوات اللَّه عليهم ) . قال اللَّه تعالى : ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللَّه عليه فمنهم من قضى نحبه ) 33 : 23 ، وهو حمزة بن عبد المطلب عليه السّلام ( ومنهم من ينتظر ) 33 : 23 وهو على ابن طالب عليه السّلام يقول اللَّه : ( وما بدّلوا تبديلا ) 33 : 23 .
--> ( 1 ) البحار ج 35 ص 408 . . ( 2 ) البقرة : 177 . . ( 3 ) البحار ج 22 ص 33 . .