الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

248

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عن أمالي الشيخ عن الرضا عليه السّلام يقول : " ما استودع اللَّه عبدا عقلا استنقذه به يوما " . وفيه ، في حديث هشام عن موسى بن جعفر عليه السّلام : يا هشام إن للَّه على الناس حجتين : حجة ظاهرة وحجة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السّلام ، وأما الباطنة فالعقول . وفي الكافي ( 1 ) ، إلى أن قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : " ما قسّم للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل . ولا بعث اللَّه نبيا ولا رسولا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من جميع عقول أمته ، وما يضمر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في نفسه أفضل من اجتهاد المجتدين ، وما أدى العبد فرائض اللَّه حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولوا الألباب ، الذين قال اللَّه تعالى ( وما يذكر إلا أولوا الألباب ) 2 : 269 ( 2 ) . وفيه ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : قال : " حجة اللَّه على العباد النبيّ ، والحجة فيما بين العباد وبين اللَّه العقل " . وفيه . . عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد مرسلا قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : دعامة الإنسان العقل ، والعقل منه الفطنة والفهم والحفظ والعلم ، وبالعقل يكمل ، وهو دليله ومبصره ومفتاح أمره ، فإذا كان تأييد عقله من النور ، كان عالما حافظا ذاكرا فطنا فهما ، فعلم بذلك كيف ولم وحيث ، وعرف من نصحه ومن غشّه ، فإذا عرف ذلك عرف مجراه وموصوله ومفصوله ، وأخلص الوحدانية للَّه ، والإقرار بالطاعة ، فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات وواردا على ما هو آت ، يعرف ما هو

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 12 . . ( 2 ) آل عمران : 7 . . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 12 . .